محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
159
الاشتقاق
بين الرجلين ، من القطيعة . والأصرمان : الذّئب والغراب . وأرض صرماء ومصرمة : لا ماء فيها . وناقة مصرمة : لا لبن لها . والصّرمة : القطعة من الإبل ما بين العشرين إلى الثلاثين ، والجمع أصرام وأصاريم . والصّرمة من الناس ليس بالكثير . والصّريم في التنزيل « 1 » قالوا : اللّيل ، لأنّه ينصرم من النّهار . والصّريمة : ما انصرم من الليل وانقضى . وبنو صريم : بطن من تميم . وفي بنى ضبّة بطن يقال لهم بنو صريم ، وهم أخوال الفرزدق . وفي الأزد أزد السّراة بطن يقال لهم : بنو صريم . وبنو صرمة : بطن من قيس . وصرامة النخل : ما صرم منه . والصّريمة : صريمة الرجل ومضاؤه وحدّه « 2 » ومن رجالهم : أبو السّنابل الشاعر ، وأبو سنبلة : ابنا بعكك . وقد مرّ تفسير بعكك . و ( السنابل ) : جمع سنبلة ، وهو ثمر البرّ والشّعير ، إذا كان في أكمامه . يقال : سبل الزّرع ، وأسبل ، وسنبل ، بمعنى واحد . و ( سنبلة ) : موضع أو بئر معروفة « 3 » . ومنهم : أبو ميسرة ، ودسيع : ابنا عوف بن السّبّاق . و ( ميسرة ) : مفعلة من اليسر . وقد اشتقّت العرب من اليسر أشياء كثيرة ، منها يسار ، وأيسر ، ويسر ، وياسر . وبنو يسار : بطن من ثقيف . واشتقاق ( دسيع ) من دسيعة الفرس ، وهو موصل عنقه في كاهله ، وكذلك هو من البعير . وقيل للرجل : ضخم الدّسيعة ، أي كثير الخير . وسمّيت الحقيبة : دسيعة ؛ لأنّها لا تخلو من الصّرير ، كما لا تخلو دسيعة البعير من الجرّة .
--> ( 1 ) الآية 20 من سورة القلم : « فأصبحت كالصريم » . ( 2 ) في الأصل : « وجده » بالجيم ، صوابه بالحاء . ( 3 ) حفرها بنو جمح بمكة ، كما ذكر ياقوت . وقال : ورواه الأزهري بالفتح .